بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل ((و لا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلواهو اقرب للتقوى)) ، والصلاة والسلام على خير البرية ، القائل ((ادرءوا الحدود بالشبهات، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أني خطئ في العقوبة)) …أما بعد
أطلعتُ كغيري من المتابعين بعين الاختصاص الثاقبة لقضية (المفحط) ابوكاب ، والذي حُكم عليه -بالقتل تعزيراً- لتسببه في مقتل ثلاثة مراهقين كانوا معه اثناء ممارسته لهواية التحفيط ، وخرجتُ ببطلان الحكم للاسباب القانونية والشرعية التالية :
اولاً : شرعيةالجريمة والعقاب
من المسلم به شرعاً وقانوناُ أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ، وهذا المبدأ تكرسه نص المادة الثالثة من –نظام الإجراءات الجزائية- بقولها ((لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص إلا على أمر محظور ومعاقب عليه شرعاً أو نظاماً)) وبالربط بين هذا النص وبين جريمة –التفحيط- كأمر محظور نجد أن –نظام المرور- قد تناولها في نصوصه وأدرجها ضمن المخالفات والتي بدورها تُعد أخف الجرائم جسامة حيثُ نصت المادة 176 على اعتبار –التحفيط- من المخالفات المؤثرة على السلامة العامة وعقوبتها بعد التعديل بالقرار الوزاري الصادر من مقام وزارةالداخلية برقم 1607 في 28 / 3 / 1422 هـ الاتي :
1ـ في المرة الأولى : التوقيفُ لمدة خمسة أيام والغرامةُ بحدها الأوسط وحجزُ المركبة لمدة شهر .
2 ـ في المرةالثانية:التوقيفُ لمدة عشرة أيام والغرامةُ بحدها الأعلى وحجزُ المركبة لمدةشهرين.
3 ـ في المرة الثالثة : تحجز السيارة ، ويربط المخالف بالكفالة ، ويرفععنه لأمير المنطقة لتقرير ما يجب بحقه شرعاً ، مع المطالبة بمصادرةالسيارة. وعند الإحالة شرعاً للقضاء نجد أن نص المادة 199 من نظام المرور ينص على انه ((كل حادث سير موجب للمسئولية ينتج عنه موت إنسان يعاقب المتسبب فيه بالسجن من ستة أشهر إلى سنتين. ولا تقل العقوبات عن سنة في حالة التكرار خلال خمس سنوات من إرتكاب الحادث)).
وعليه فأن عقوبة التفحيط اذا لم ينتج عنها وفاة فأن العقوبة متدرجة في حالة العود والتكرار فتبدأ بالتوقيف مع الغرامة في حدها الأعلى وتنتهي بحجز السيارة وربط المخالف بكفالة ، اما في حال نتج عن التفحيط على اعتباره مخالفة كما جاء في النظام موت أنسان سواء كان مع المفحط أو من المارة- نظراً لأنالنص جاء مطلقاً بعبارة موت إنسان وبالتالي فالمطلق يجري على أطلاقه- فأن العقوبةالقانونية السجن في حدها الأدنى ستة أشهر وقد تصل الى سنتين وفي حالة العودوالتكرار فأن العقوبة في حدها الادني لا يقل عن سنة شريطة التكرار خلال خمس سنواتمن ارتكاب الحادث، مع ملاحظة أن دور القضاء الشرعي في قضايا المرور كما جاء في تعميم وزارة الداخلية رقم 1076 في 8/ 7/ 1387 هـ بما تضمنه الأمر السامي الكريم رقم 9231 في 6/ 6/ 1378 هـ هو دور مقتصر على إثبات الإدانة من عدمها وتحديد الأشخاص المدانين ونسبة المسئولية دون تقرير أي شيء على السائقين عموماً مقابل الحق العام.
ونخلص من ذلك بالعودة إلى نص المادة الثالثة من نظام الإجراءات الجزائية والتي كرست مبدأ الشرعية كما اسلفنا بعدم وجود نص يجعل –القتل تعزيراً- عقوبة توقع على المفحط ، فالعقوبة كما نص النظام لا تتعدى السجن والغرامة بالإضافة إلى الديةالمقررة شرعاً عند الإحالة إلى القضاء ، كما ان التعزير يختلف عن الحد ، فالحد عقوبة مقررة شرعاً بقدر معلوم لا يجوز الزيادة فيها أو النقصان ، أما التعزيركعقوبة فلا يملك حق تقريره الا الإمام- ولي الأمر- أو من يمثله –القاضي- فإذا كان النظام الصادر من الإمام قد حظر على القضاء النظر في الحق العام –أي حق الإمام- في قضايا المرور سندا لأمر السامي –السابق ذكره- فإنه من باب أولى لايملك القاضي تطبيق العقوبة –تعزيراً- في حق لا يملكه وفي قضية لا مجال أصلاً للحديث فيها عن القتل كقوبة. ثانياً : انتفاء القصد الجرمي في جريمةالتفحيط
يمثل القصد الجرمي- الارادة وال
1ـ في المرة الأولى : التوقيفُ لمدة خمسة أيام والغرامةُ بحدها الأوسط وحجزُ المركبة لمدة شهر .
2 ـ في المرةالثانية:التوقيفُ لمدة عشرة أيام والغرامةُ بحدها الأعلى وحجزُ المركبة لمدةشهرين.
3 ـ في المرة الثالثة : تحجز السيارة ، ويربط المخالف بالكفالة ، ويرفععنه لأمير المنطقة لتقرير ما يجب بحقه شرعاً ، مع المطالبة بمصادرةالسيارة. وعند الإحالة شرعاً للقضاء نجد أن نص المادة 199 من نظام المرور ينص على انه ((كل حادث سير موجب للمسئولية ينتج عنه موت إنسان يعاقب المتسبب فيه بالسجن من ستة أشهر إلى سنتين. ولا تقل العقوبات عن سنة في حالة التكرار خلال خمس سنوات من إرتكاب الحادث)).
وعليه فأن عقوبة التفحيط اذا لم ينتج عنها وفاة فأن العقوبة متدرجة في حالة العود والتكرار فتبدأ بالتوقيف مع الغرامة في حدها الأعلى وتنتهي بحجز السيارة وربط المخالف بكفالة ، اما في حال نتج عن التفحيط على اعتباره مخالفة كما جاء في النظام موت أنسان سواء كان مع المفحط أو من المارة- نظراً لأنالنص جاء مطلقاً بعبارة موت إنسان وبالتالي فالمطلق يجري على أطلاقه- فأن العقوبةالقانونية السجن في حدها الأدنى ستة أشهر وقد تصل الى سنتين وفي حالة العودوالتكرار فأن العقوبة في حدها الادني لا يقل عن سنة شريطة التكرار خلال خمس سنواتمن ارتكاب الحادث، مع ملاحظة أن دور القضاء الشرعي في قضايا المرور كما جاء في تعميم وزارة الداخلية رقم 1076 في 8/ 7/ 1387 هـ بما تضمنه الأمر السامي الكريم رقم 9231 في 6/ 6/ 1378 هـ هو دور مقتصر على إثبات الإدانة من عدمها وتحديد الأشخاص المدانين ونسبة المسئولية دون تقرير أي شيء على السائقين عموماً مقابل الحق العام.
ونخلص من ذلك بالعودة إلى نص المادة الثالثة من نظام الإجراءات الجزائية والتي كرست مبدأ الشرعية كما اسلفنا بعدم وجود نص يجعل –القتل تعزيراً- عقوبة توقع على المفحط ، فالعقوبة كما نص النظام لا تتعدى السجن والغرامة بالإضافة إلى الديةالمقررة شرعاً عند الإحالة إلى القضاء ، كما ان التعزير يختلف عن الحد ، فالحد عقوبة مقررة شرعاً بقدر معلوم لا يجوز الزيادة فيها أو النقصان ، أما التعزيركعقوبة فلا يملك حق تقريره الا الإمام- ولي الأمر- أو من يمثله –القاضي- فإذا كان النظام الصادر من الإمام قد حظر على القضاء النظر في الحق العام –أي حق الإمام- في قضايا المرور سندا لأمر السامي –السابق ذكره- فإنه من باب أولى لايملك القاضي تطبيق العقوبة –تعزيراً- في حق لا يملكه وفي قضية لا مجال أصلاً للحديث فيها عن القتل كقوبة. ثانياً : انتفاء القصد الجرمي في جريمةالتفحيط
يمثل القصد الجرمي- الارادة وال






















